الشيخ علي الكوراني العاملي
60
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وروى العلامة في الخلاصة / 191 ، وأفتى بصحته : ( عبد الله بن يحيى الحضرمي ، قال له علي ( عليه السلام ) يوم الجمل : أبشر يا ابن يحيى فإنك وأباك من شرطة الخميس حقاً ، لقد أخبرني رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس ، والله سماكم في السماء شرطة الخميس على لسان نبيه ( ( عليهما السلام ) ) ) . 2 . كان أن اسم الشُّرْطة قبلهم ، ففي الحديث النبوي : لا تكن شرطياً ولا عريفاً . وقال علي ( عليه السلام ) ( نهج البلاغة : 4 / 24 ) : ( يا نوف إن داود ( عليه السلام ) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشاراً أو عريفاً أو شرطياً أو صاحب عرطبة ، وهي الطنبور ) . والشرطة : اسم مأخوذ برأي الخليل ( 6 / 235 ) من النخبة ، وهو أعلم اللغويين قال : ( سموا شرطاً ، لأن شرطة كل شئ خياره ، وهم نخبة السلطان من جنده ) . وهو أصح من رأي الجوهري ( 3 / 1136 ) : ( سمي الشرَط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ، الواحد شرْطَة وشَرْطي ) . وقال الكشي ( 1 / 24 ) : ( ذكر أن شرطة الخميس كانوا ستة آلاف رجل ) . وكان ( عليه السلام ) يدعوهم فيقول : ( يا قنبر ، أدع لي شرطة الخميس ) . ( الكافي : 7 / 371 ) . 3 . وكان من مهام شرطة الخميس حراسة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ففي المناقب ( 2 / 84 ) : ( عن عبد الله بن الحسن أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان في مسجد الكوفة يوماً فلما جنه الليل أقبل رجل من باب الفيل عليه ثياب بيض فجاء الحرس وشرطة الخميس ، فقال لهم أمير المؤمنين : ما تريدون ؟ فقالوا : رأينا هذا الرجل أقبل الينا فخشينا أن يغتالك ، فقال : كلا ، انصرفوا رحمكم الله ، أتحفظوني من أهل الأرض ، فمن يحفظني من أهل السماء ! ومكث الرجل عنده ملياً يسأله فقال : يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء وزينة وكمالاً ، ولم تلبسك . ولقد افتقرت إليك أمة محمد وما افتقرت إليها ، ولقد تقدمك قوم وجلسوا مجلسك فعذابهم على الله ، وإنك لزاهد في الدنيا وعظيم في السماوات والأرض ، وإن لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقر بها عيون شيعتك ، وإنك لسيد الأوصياء ، وأخوك سيد الأنبياء ، ثم ذكر الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فانصرف .